ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٢ - الحديث ٣٣
[الحديث ٣٣]
٣٣مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ وَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: كَانَ
مكنون، كما جوزه بعض المفسرين، بل هو أقرب لقربه. و يكون المعنى: أنه لا يطلع على الكتاب المكنون أي: المستور المصون،
إما عن الناس أو عن التغيير و التبديل أو الغلط و الباطل أو التضييع، و المراد به
اللوح المحفوظ كما قال المفسرون، إلا الملائكة المطهرون من الكدورات الجسمانية أو
أدناس المعاصي. و قد يضعف هذا الاحتمال بوجوه: أحدها: أن قوله" لا يَمَسُّهُ"
و ثانيها: أن اطلاع الملائكة على اللوح غير ثابت، بل في بعض الأخبار ما يدل على خلافه.
و فيه أن عدم ثبوت اطلاعهم لا يكفي، بل لا بد من ثبوت العدم، و ما وقع في الخبر على تقدير وقوعه لعل المراد منه عد اطلاعهم بدون الإذن.
و ثالثها: أن سياق الكلام لإظهار شرف القرآن لا اللوح.
و فيه أن ثبوته في اللوح الذي لا يمسه إلا المطهرون شرف، أ لا ترى إلى قوله تعالى" فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ" انتهى.
الحديث الثالث و الثلاثون: مرسل.